الشيخ علي المشكيني
158
تحرير تحرير الوسيلة للامام الخميني (قده)
كتاب المضاربة وتسمّى قِراضاً ، وهي عقدٌ واقع بين شخصين أو أكثر في تجارة على أن يكون رأس المال من أحدهما والعمل من الآخر ، ليشتركا في ربحها ، وتحتاج إلى إيجاب وقبول بكلّ لفظ أدّى هذا المقصود كقول أحدهما : « عاملتك » على كذا ، وقول الآخر : « قبلت » ، وتجوز المعاطاة بهذا القصد . ( مسألة 1 ) : يشترط في المتعاقدين الكمال ، وفي ربّ المال عدم المحجوريّة ، وفي العامل القدرة على التجارة ، . في رأس المال أن يكون عيناً أو درهماً أو ديناراً أو سائر النقود الرائجة ، وفي الربح أن يكون معلوماً بأحد الكسور كالنصف أو الثلث ، فلو قال : عاملتك ولك نصف الربح » ، صحّت ، ولو قال : « ولك مأة مثلًا بطلت » . ( مسألة 2 ) : يشترط أن يكون الاسترباح بالتجارة ، فلو دفع إلى أحد مالًا ليشتري أعناباً أو أغناماً على أن تكون الثمرة والنتاج بينهما لم يكن مضاربة ، وكانت الثمرة والنتاج لربّ المال ، وعلى العامل اجرة عمله ، وكذا لو دفع إلى الزارع أو إلى الخيّاط مالًا ليصرفا في عملهما ويكون الحاصل بينهما . ( مسألة 3 ) : يجوز اتّحاد المالك وتعدّد العامل ، كما يجوز تعدّد المالك واتّحاد العامل ؛ بأن كان المال مشتركاً بين اثنين ، فقارضا واحداً ، ويجب تعيين حصصهم من الربح مع تساوي الشريكين في المال وتفاضلهما .